خليل الصفدي
176
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فقال القاضي شمس الدين : يا شيخ فخر الدين لطّفته لطّفته إلى أن عاد لا شيء فالتفت الىّ وقال بلسانه الكاضى حمار هوّس ما لو ذوك شى يعنى القاضي حمار ما له ذوق ، وانشدني له الشيخ أثير الدين أبو حيان افنانى القبض عنّى * حتى تلاشى وجودي وجاءني البسط يحيى * روحي بفضل وجودي فقلت للنفس شكرا * لذاك « 1 » بالنفس جودي وقمت اشطح سكرا * فغبت عن ذا الوجود وقال ابن الجنّان ذكر العذيب فمال من سكر الهوى * صبّ على صحف الغرام قد انطوى يبكى على وادى العقيق بمثله * ويميل من طرب بمنعطف اللوى وجّهت وجهي نحوهم فوحقّهم « 2 » * لا ابتغى غيرا ولا أرجو سوى وبمهجتي معبود حسن منهم * فلذا على عرش القلوب قد استوى أوحى إلى قلبي الذي أوحى له * فعجبت كيف نطقت فيه عن الهوى وقال أيضا عليك من ذاك الحمى يا رسول * بشرى « 3 » علامات الهوى والقبول جئت وفي عطفيك منهم شذا * يسكر من خمر هواه العذول يكفيك تشريفا رسول الرضى * انّك للعشّاق فيهم رسول حللتم قلبي وهو الذي * يقول في دين الهوى بالحلول وقال أيضا وأبيك لم يخفق حشاى وانّما * طربا لايّام الغرام يصفّق باللّه قولوا من أكون لديهم * حتى أرى بهواهم اتعشّق نطق الغرام بحالهم لما رأى * ان اللسان بحاله لا ينطق لا يدّعى فيه الفؤاد خفوقه * فوشاح من اهوى لعمري أخفق
--> ( 1 ) « كذاك » فوات ( 2 ) « فبوجههم » فوات ( 3 ) « تسرى » فوات